basma



  • هل فقدت كلمة المرور؟
  • هل فقدت اسم المستخدم؟

العيد في عيون أطفال فلسطين PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الثلاثاء, 05 أغسطس 2008 01:11

ها هو عيد الأضحى المبارك يدق على فلسطين الأبواب ومشهد في الذاكرة لا يغيب عن الأذهان ، أطفال في عمر الورود ذهبوا ضحية لفوضى السلاح والفلتان الأمني الدائر في الأراضي الفلسطينية، هذا المشهد القاسي الذي جمد كل المشاعر والأحاسيس وادخل قلوب أطفال فلسطين, في أفران الخوف والهلع من المستقبل المجهول ....!!

 أطفال غزة هؤلاء الأطفال الذين تستخدمهم إسرائيل أرضا ممهدة لآلات الحرب الإسرائيلية, ما بين قتل وتشريد، نراهم الآن أصبحوا ضحية لسلاح غريب الهوية يحصد بأرواحهم، الطفل تلو الأخر ،فهاهم يستقبلون العيد, وكأنه شبحا جديد يذكرهم بمعاناتهم وآلامهم, فمنهم من يرى البنادق, وكأنها سلاحا جديدا سيودى بحياتهم, ويذهب بهم إلى الهاوية، ومنهم من يرى أن العيد سيكون أثقل ضيفا دق الباب على بيتهم الخاوي من أي مظهر للحياة, وذلك نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالفلسطينيين منذ عام وأكثر....!!

ما بين الخوف واليأس, تتناثر الأفكار وتتبدد الأحلام ، ويبقى الخوف من المجهول سيد الموقف، أطلقت لنفسي العنان لانطلق مع الأطفال وارى العيد بأعينهم, فرأيت ما لم أكن أتوقعه, من أشبال وزهرات بعمر الورد, فكان الموقف كما انه يدا خفية تتهيأ لقطفهم من حديقة ممتلئة بالأشواك.

وما أدهشني وآثار قلقي أن كل طفل اسأله يستحلفني بالله, أن لا اذكر اسمه في كتاباتي خوفا من "القتل أو الخطف " على يد المسلحين المجهولين !!! إلى أن بدا حواري عن العيد يأخذ منعطفا جديدا,,, وهو ماجرى بحال هؤلاء الأطفال,, ولماذا باتوا يفكرون بتلك الأمور السوداوية؟!!!! وكيف بات الخوف واليأس يسيطران على كل كيانهم ! وهذا الحال لا يقتصر فقط على الأطفال الذين يأخذون من الشارع مأوى لهم بل وصل الحد إلى قلب بيوتهم وفي أحضان عائلتهم ، بل وفي مدرستهم وداخل صفوفهم !!

وهذه كانت كلمات بعض منهم إجابة لسؤالنا عن العيد...!!!!!

"مش لما حد يدور علينا نبقى ندور على العيد" كلمات تفوه بها طفل لم يتجاوز العاشرة من العمر, يبحث عن لقمة العيش بين أزقة الشوارع والقرى ولا اعلم إذا كان يعود بيته وفي جعبته هذه اللقمة أو لا....!!!

سألته عن استعداده للعيد فجاوبني بكلمات توقفت عندها طويلا, وشعرت أن مفكر كبير ومحلل سياسي يحاورني قال لي " إحنا يعمي ما حدا بيدور علينا, الكل بيدور على الكرسي بتعريفيه الكرسي؟", فشعرت للحظة أن هذا الطفل ادخل نفسه في لعبة السياسة, والتي من المبكر أن يدخل فيها ، فقال لي كيف تسأليني عن استعدادي للعيد وأنا الآن استعد للموت، والله اعلم متى سأموت أو اقتل مثل " احمد وسلام وأسامة بعلوشة".

هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين حرموا من قضاء العيد وسط أكناف أبويهم ولو للحظات.. وأخر يقول لي " أنا صرت أخاف من اللعب والبواريد, وما بدي اشتري شي وما بدي اطلع من البيت" كلمات شعرت أن هناك خطرا ما يهدد الأطفال الأبرياء ويحول براءتهم إلى نظرة تشاؤمية للمستقبل .

ففتشت في طيات عقلي عن كلمات ارتب بها أفكارهم ، فلم أجد ، فانطلقت إلى قلبي لأساله عن كبسولة حنية لأنعش بها أحلامهم ، فلم أجد بل وجدت نفسي أنا الأخرى اشعر بما يشعرون ، وارى ما يرون ، بل وأعيش المعاناة التي يعيشون وان اختلف العمر ، فالجاني واحد والبقعة واحدة .

فقد وجدت أن هناك حياة جديدة فرضت على أطفال غزة رغما عن إرادتهم بل وطلب منهم أن يقبلوا بها ويتأقلموا معها فأولا وليس أخر, الاحتلال الإسرائيلي الذي يحصد أرواحهم وأرواح أبائهم وأمهاتهم وإخوتهم يوم بعد يوم ، إضافة إلى الحصار الذي فرض على وطنهم كعقاب, يدفعون هم فاتورته دون أي ذنب ، كثير من دول تنادي بحقوق الطفل والإنسان...؟

وحش الفلتان الأمني المتفشي في الأراضي الفلسطينية دون واعز ديني أو أخلاقي أو قانوني يوقفه ، بات يلعب بعداد حياتهم, وهم صامتون خائفون من البوح بخوفهم ، لأنهم يعتقدون أنهم إذا تكلموا أو عبروا سيقتلون, أو يخطفون ..!

عيد الأضحى هذا العام يأتي على أطفال فلسطين وهم مسلوبين من كل شيء, من أحلامهم من براءتهم من طفولتهم من مصروفهم من كل مظاهر الحياة, التي ينعم بها أطفال العالم اجمع ، هاهم يطلقون على العيد أنهم هم ضحيته, كان من الأولى أن يشتري آباءهم أضاحي للعيد قربانا لله, أطفالنا باتوا يرون أنفسهم اضاحى تقدم قربانا لعصابات الجرائم والحروب .

آخر تحديث: الخميس, 10 ديسمبر 2009 17:11
 

القائمة الرئيسية

  • الرئيسية
  • بسمة طفل
  • طريقة التبرع
  • صورة وتعليق
  • قالوا عن بسمة طفل
  • مبدعون

تعرف علينا

  • من نحن
  • اهداف بسمة طفل
  • فكرة بسمة طفل
  • الاسرة في كلمات
  • اسرة بسمة طفل
  • اتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة ® 2010-2009
childs smile